يمثل كتمان المشاع ر أهم العوامل التي تزيد مخاطر الانتحار. وبينما لا تجد النساء غضاضة في التنفيس عن مشاكلهن والتحدث عنها مع الآخرين، فإن الرجال ينزعون إلى كتمانها. وقد يعزى ذلك إلى أن الكثير من المجتمعا ت تحث الذكور على التحلي بالشدة وقوة التحمل وعدم الإفصاح عن معاناتهم. وكثيرا ما يبدأ الأمر منذ الطفولة ، إذ يقول كولمان أودريسكول، المدير التنفيذي السابق بمؤسسة "لايفلاين" الخيرية لمكافحة الانتحار بأستراليا: "اعتدنا أن نقول لأولادنا 'الصبي لا يبكي'، وبهذا نحن نربيهم من الصغر على ك تمان مشاعرهم لأن البوح بها دليل على الضعف". وتنبه مارا غروناو، المديرة التنفيذية بمركز الحماية من الانتحا ر في كندا، إلى أهمية الطريقة التي نتحدث بها إلى أطفالنا وكيف نشجعهم على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، وتقول: "تتحدث الأمهات مع بناتهن أكثر مما يتحدثن مع أبنائهن الذكور بمراحل، ولا سي ما عن المشاعر والأحاسيس. فنحن نكاد نتوقع مسبقا أن النساء مرهفات الحس ". وينزع الرجال إل ى إخفاء مشاعر الضعف وعدم الاعتراف بها، وقد يكونون أكث ر تحفظا من النساء حيال زيارة الطبيب....